كلما احاول قراءة الواقع السياسي المصري علي مر السنين بداية من العصر الفاطمي وحتي الأن ، ولا اجد ما اقوله سوي موعود معايا بالعزاب موعود يا قلبي و أتصور هنا, أن القلب هو مصر بأهلها الموعودين دائما بأنظمة جائرة غريبة عن مصر ،
بداية بالفاطميين نجد أن الله رزق المصريين المعروفين بالسماحة الدينية بحكام من الغلاة و أكثرهم تطرفا.
مرورا بالعصر الأيوبي الذي انشغل بالحروب الصليبية في الشام بدون التركيز علي التنمية في مصر (قلنا أهو جهاد في سبيل الله ما يضرش) .
مرورا بالعصر المملوكي و هو عصر كل ما يعرفه عنه جيل اليومين دول إنه عصر جهاد و سلمه يا سلامة و المغول هيدخلوا مصر وإلا لاااااااااا ، وهو عصر مشهور بحكامه العبيد الذين لا يعرف لهم أصل ولا فصل ، سبحانك يارب عندما يصير ارازل الناس حكام
، وعلي الماشي نعدي علي العصر العثماني الذي لم يهتم سوي بالعنصر التركي و لم يركز في عمل أي تنمية إلا في عاصمته مع إهمال جميع ولاياته و من ضمنها مصر طبعا .
ثم ندخل في عهد مصر الحديثة و ندوس يا معلم في العصر الملكي و الأسرة العلوية التي اتت من نسل تاجر الدخان (قشطة و انا باقول مصر مكيفة اوي كده ليه) .
وصولا إلي الثورة وقيام الجمهورية و هنا أصل بعقلي إلي مفترق طرق ، فمع تسلم شباب الظباط الأحرار الحكم كانت هذه أول مرة يحكم البلاد أفراد من ابنائها و تصور الجميع أن مصر مقبلة علي نهضة حقيقية ( وهنعدي اليابان يا معلم ) لكن ما حدث إن إحنا ما حصلناش حتي تايوان ولا حتي ولاد عمنا في إندونيسيا و ماليزيا ، و لا إتمحكنا في أوروبا زي تركيا ، ولا أعتمدنا علي نفسنا زي إيران بعد ثورة الخميني .
ومع إحترامي لكل من حكموا مصر لأنه لا يوجد حاكم منزه عن الخطأ بعد الرسل و إجتهادات الخلفاء الراشدين و أنه لا يجوز أن نأخذ الحاكم بالقطعة بل نأخذ أعماله طوال عهده بالمجمل لكني أجد ان مشكلة مصر (و هذا رأي العبد لله) أن الشعب المصري طوال تاريخه لم يختار حاكمه أو حتي شارك في إختياره بل فرض علينا حكامنا فرضا ، وأدعوا الله أن يأتي اليوم الذي يكون فيه الشعب المصري قادرا و له الحرية علي إختيار حكامه و أن يوجد لمصر نظام حكم لا هو إشتراكي و لا رأسمالي مقتبس من الشرق و الغرب و الشمال و الجنوب بل نظام مصري خالص و لا يعقل أن يكون طابور العلماء الذي تخرجهم الجامعات المصرية لا يقدروا علي أن يوجدوا نظام يصلح لإدارة هذا البلد.

